الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
269
تفسير روح البيان
بيت محمد يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة . حضرت على رضى اللّه عنه چون سخن آن يتيم شنيد روى فرا فاطمه كرد وكفت انى لأعطيه ولا أبالي * وأو ثر اللّه على عيالي أمسوا جياعا وهمو أشبالى * أصغرهم يقتل في القتال فاثروه يعنى همچنان طعام كه در پيش بود جمله بيتيم دادند وخود كرسنه خفتند ديكر روز آن صاع كه مانده بود فاطمه رضى اللّه عنها آنرا آرد كرد ونان پخت . فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم أسير فقال السلام عليكم أهل بيت النبوة أسير من الأسارى أطعموني أطعمكم اللّه من موآئد الجنة . آن طعام بأسير دادند وبجز آب نچشيدند وسه روز بر آن بگذشت . فلما أصبحوا في اليوم الرابع أخذ على بيد الحسن والحسين رضى اللّه عنهم فأقبلوا على النبي عليه السلام فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال عليه السلام ما أشد ما يسوءنى ما أرى بكم وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبريل عليه السلام وقال خذ يا محمد هنأك اللّه في أهل بيتك فاقرأه السورة ولا يلزم من هذا أن يكون المراد من الأبرار أهل البيت فقط لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فيدخل فيه غيرهم بحسب الاشتراك في العمل وقد ضعفت القصة بتضعيف الراوي الا انها مشهورة بين العلماء مسفورة في الكتب قال الحكيم الترمذي رحمه اللّه هذا حديث مفتعل لا يروج الأعلى أحمق جاهل ورواه ابن الجوزي في الموضوعات وقال لا شك في وضعه ثم صحة الرواية تقتضى كون الآية مدنية لان إنكاح رسول اللّه فاطمة عليا كان بعد وقعة أحد وقد قال الجمهور ان السورة مكية هكذا قالوا سامحهم اللّه تعالى قال المولى الفناري في تفسير الفاتحة نقلا عن جمع من العلماء الكبار ان هل أتى على الإنسان من السور النازلة في المدينة وكذا قال مجاهد وقتادة مدنية الا آية واحدة وهي ولا تطع منهم آثما أو كفورا فإنها مكية وكذا قال الحسن وعكرمة والماوردي مدنية الا قوله فاصبر لحكم ربك إلى الآخر فإنه مكي ودل على ذلك ان الأسير انما كان في المدينة بعد آية القتال والأمر بالجهاد فضمت الآيات المكية إلى الآيات المدنية فان شئت قلت إنها اى السورة مكية وان شئت قلت إنها مدنية على أن الآيات المدينة في هذه السورة أكثر كمية من الآيات المكية فالظاهر أن تسمى مدنية لا مكية ونحن لا نشك في صحة القصة واللّه اعلم مُتَّكِئِينَ فِيها اى في الجنة عَلَى الْأَرائِكِ بر تختهاى آراسته . قوله متكئين حال من هم في جزاهم والعامل فيها جزى قيد المجازاة بتلك الحال لأنها ارفه الأحوال فكان غيرها لا يدخل في الجزاء والأرائك هي السرور في الحجال تكون في الجنة من الدر والياقوت موضونة بقضبان الذهب والفضة وألوان الجواهر جمع أريكة كسفينة ولا تكون أريكة حتى تكون في حجلة وهي بالتحريك واحدة حجال العروس وهي بيت مزين بالثياب والستور